الإلحاد للمبتدئين
هشام عزمي • العقيدة والتوحيد • ص 8
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## مقدمة المؤلف
إن الحمد لله تعالى، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد..
في خريف عام 2004م كنت في أولى خطواتي في بحوث ودراسات مقارنة الأديان والمذاهب الفكرية المعاصرة، وقد شاركت في تأسيس (منتدى التوحيد) المتخصص في الحوار حول الوجود الإلهي ونقد الإلحاد واللادينيين ومعرفة حقائق الأديان ومقارنتها بمنظومة الإلحاد، وكنت مشرفا على الحوارات التي تدور بين الملحدين واللادينيين (عرب وأجانب) ممن لا يؤمنون بوجود إله، فمن خلال هذا المنتدى الكبير مع كوكبة من الدعاة والباحثين والمفكرين (مثل الأستاذ المهذب د. هيثم طلعت) وغيرهم من مجهولي الهوية الملقبين بأسماء مستعارة، ومن خلال عملي في هذا المنتدى كرسام كاريكاتير ومصمم ورسام لبعض مقالات وبحوث المنتدى والمنتديات الأخرى، أذكر حين سألني أحد الصحفيين في جريدة (صوت الأمة) عن منتدى التوحيد، فأخبرني بأن أحد المذيعين في إحدى القنوات الفضائية (مصطفى هنداوي) في برنامجه (يسألونه) يشن هجوما ظالما على منتدى التوحيد، واتهامات بالجملة، واتهامات باطلة، ولا أدري ما سبب هذا الهجوم المفاجئ على المنتدى، وما زلتم لاحقاً لتبينوا هذه الحقائق، بل صار هذا المنتدى مطعناً ومادةً خصبة لكثير من القنوات الفضائية والبرامج والصحف طوال سنوات، وقامت قنوات فضائية بعرض حلقات وبرامج تدور حول الإلحاد الجديد داخل بلاد المسلمين، وما يثار حوله من الشبهات، والرد عليها..
وفي عام 2011م فوجئت باتصالات عديدة من صحفيين وسو؟، فلم تكن تدري هذه الدورة بالاشتراك مع (مركز المغ) لبحوث الإلحاد والدراسات، ومجلة إلكترونية مجانية (جمعية الإلحاد خارج الأرض) يتم توزيعها على شبكة الإنترنت، وتحديداً في موقع (تويتر)، ووصل عدد المشتركين في حساب المنتدى على تويتر وفيسبوك وحساب برنامج (بالتوك) الشهير إلى أضعاف مضاعفة، وفي عام 2010 استمرت الدورة لعام أو يزيد، وكان المنتدى يصدر العديد من الأعداد الدورية، وشاركنا في هذه الدورة نخبة متميزة من رواد منتدى التوحيد لبيان الردود والأدلة على وجود الله، ومناقشة شبهات الملحدين والمشككين الذين يشاركونني نفس القضية..
بدأ قئك الأستاذ الفاضل د. هيثم طلعت في تأسيس (مركز براين) لدراسة النوازل العقدية والفكرية ونقده، وكان أول عمل قام به المركز هو إصدار (مجلة براين) ثم تميزت بمعالجة الإلحاد مع الدكتور الحبيب (احمد الفريب) والأخ الفاضل (احمد جاويشي) في سبتمبر عام 2012م، ومثل هذا العمل خطوة مباركة وجبارة في نصرة التوحيد، ومحاربة الإلحاد، ومعرفة مسالكهم وطرقهم في طرح الشبهات، بالإضافة إلى سب الذات الإلهية وشتيمتها، فضلاً عن استشكالَاتهم، وحتى اليوم؛ أصبحت الخبرة في حوار الملاحدة وفهم عقليتهم وذهنياتهم ومواطن الضعف والقوة لديهم تزداد يوما بعد يوم، وتقييم عقليتهم وذهنيتهم ومواطن الضعف، ولله الحمد من الأصدقاء والأحباب عدد كبير جداً، ومن أطروحاته..
