شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تمام المنة بالرد على أعداء السنة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 33

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

القرآن والسنة مستويان في الحجية والاعتبار

لا نزاع في أن الكتاب الكريم مفضل على السنة الشريفة،

وهي متأخرة عنه في الفضل؛ لأن القرآن لفظه منزل من عند

الله تعالى، ومتعبَّد بتلاوته، معجز للبشر أن يأتوا بمثله،

بخلاف السنة، لكن هذا التفضيل لا يوجب التفضيل بينهما

من حيث الحجية، فتكون مرتبة السنة التأخر عن الكتاب،

فتُهدر ويعمل به وحده عند تعارضهما، وذلك لأن السنة

مساوية للقرآن في كونها وحيًا من الله تعالى، فوجب أن

تكون مساوية له في مرتبة وحدة من حيث الاعتبار والحجية

في إثبات الأحكام الشرعية، ومن ثم قال الإمام الخطيب

البغدادي في »الكفاية«»:ما جاء في التسوية بين حكم كتاب

الله وحكم سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم« ص)، (٣٩

وانظر»:بحوث في السنة المشرفة«، للعلامة الدكتور

القرآن ومثله معه«، فالشريعة الإسلامية ليست قرآنً ا فقط،

وإنما هي قرآن وسنة، فمن تمسك بأحدهما دون الآخر،

لم يتمسك بأحدهما، لأن كل واحد منهما يأمر بالتمسك

بالآخر، ولأن القرآن والسنة كالكلام الواحد.

وبناء على ما تقدم ضَعَّفَ المحققون الحديث المشهور

عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه -أن النبي -صلى الله

عليه وسلم -قال له حين أرسله إلى اليمن»:بم تحكم؟ «

قال:بكتاب الله، قال»:فإن لم تجد؟ «، قال بسنة رسول الله

صلى الله عليه وسلم،-قال»:فإن لم تجد؟ «، قال:أجتهدِ

رأيي ولا آلو، قال»:الحمد الله الذي وفق رسولَ

رسول الله

ُ

رسول الله«، وممن ضعفه:البخاري، والترمذي،

لما يحب

والعقيلي، والدارقطني، وابن حزم، وابن طاهر، وابن

الجوزي، والذهبي، والسبكي، وابن حجر، والألباني.

وحكم الألباني عليه بأنه»:منكر«)، (١وقال في نقد متنه:

عبدالغني عبدالخالق ص )، (٣٠-٢٥ ومما يؤيد ما ذكرنا

قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم»:-ألا وإني أوتيت

______

) (١ انظر»:سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة« رقم )٨٨١(.

الصفحة السابقة الصفحة التالية