شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنة شرح اعتقاد أهل السنة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 268

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

لَتَكْفِيَ الْفَخِذَ مِنَ النَّاسِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَتَأْخُذُهُمْ تَحْتَ أَبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ»(١)، أما الملحمة الكبرى مع النصارى فهي تسبق ظهور الدجال وتكون بالشام.

## ٥- الخسوف:

وأما الخسف فهو أيضًا من أشراط الساعة، يكون خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وهي زلازل عظمى يحصل فيها انخساف يعني انهيار عظيم للأرض؛ كما قال النبي ﷺ: «إِنَّهَا -يعني الساعة- لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ»؛ فَذَكَرَ الدُّخَانَ، وَالدَّجَّالَ، وَالدَّابَّةَ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنُزُولَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عليه السلام، وَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ؛ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ»(٢).

## ٦- الدخان:

ومنها الدخان كما ذكر الله جل في علاه في القرآن، فقال تعالى: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]. وكما ذكر النبي ﷺ قال: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَرَوْا عَشْرَ آيَاتٍ..»(٣)؛ وذكر منها الدخان، يأخذ المؤمن كالزكمة ويتغشى الكافر.

## ٧- الدابة:

وأما الدابة؛ فيُخرج الله جل في علاه من الأرض دابة تكلم الناس، أن الناس كانوا بآيات الله لا يؤمنون، كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ [النمل: ٨٢]، ولا يفر منها هارب، ولا يدركها طالب، وتسم الناس -أي: تجعل عليهم علامات- بأعمالهم حتى ينادي الناس بعضهم بعضًا: يا مؤمن، يا كافر، فيُصبح ما في القلوب ظاهرًا.

______

(١) رواه مسلم (٢٩٣٧).

(٢) رواه مسلم (٢٩٠١).

(٣) لفظ آخر عند مسلم للحديث السابق.

الصفحة السابقة الصفحة التالية