المنة شرح اعتقاد أهل السنة
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 28
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
ولو قلنا: صفة القدمين فهو صحيح أيضًا؛ لأن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ثبت عنه أنه قال: «الكُرْسِيُّ مَوْضِعُ القَدَمَيْنِ» (1).
ووصفة الحياة: لقوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ [الفرقان: ٥٨].
وقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ، (2).
ووصفة السمع والبصر: لقوله تعالى: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَىٰ﴾ [طه: ٤٦]، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [الحج: ٧٥، لقمان: ٢٨، المجادلة: ١]، وقوله: ﴿أَلَمْ يَعْلَم بَأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ﴾ [العلك: ١٤]، وقوله: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا﴾ [آل عمران: ١٨١]، وقوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: ١].
ولقول رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ: «إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَادَانِي، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، (3)، وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ: «مَا أَحَدٌ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ؛ يَدْعُونَ لَهُ الْوَلَدَ ثُمَّ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ، (4).
ووصفة القدرة: لقوله تعالى: ﴿وَبَلَىٰ قَادِرِينَ عَلَىٰ أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ [القيامة: ٤]، وعن جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ؛ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، (5)، ولما شكا عثمان بن أبي العاص الثقفي إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وجعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ: «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأْلَمُ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ، (6).
______
(1) رواه عبد الله بن أحمد في «السُّنَّة» (٣٠١/١)، وابن خزيمة في «التوحيد» (١/ ٢٤٨)، وصححه الألباني في «مختصر العلو» (ص: ١٠٢) موقوفًا على ابن عباس، ولا يقال مثل هذا القول من قبيل الاجتهاد والرأي، فله حكم الرفع.
(2) رواه البخاري (٧٣٨٣)، ومسلم (٢٧١٧).
(3) رواه البخاري (٧٣٨٩)، ومسلم (١٧٩٥).
(4) رواه البخاري (٧٣٧٨)، ومسلم (٢٨٠٤).
(5) رواه البخاري (١١٦٦، ٦٣٨٢، ٧٣٩٠).
(6) رواه مسلم (٢٢٠٢).
