علم التلاوة
رجب أبو بسيسية • علوم القرآن • ص 18
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
رابعاً: الإخفاء:
إذا وقع بعد النون الساكنة أو التنوين حرف متحرك من الأحرف الخَمْسة
عشر (الباقية من حروف الهجاء بعد أحرف الإظهار الستة، وأحرف الإدغام
الستة، وحرف الإقلاب) وهي:
الصاد، الذال، الثاء، الكاف، الجيم، الشين، القاف، السين، الدال، الطاء،
الزاي، الفاء، التاء، الضاد، الظاء
وقد جمعها صاحب «تحفة الأطفال» في أوائل كلمات هذا البيت:
صِفْ ذَا ثَنَا كَمْ جَادَ شَخْصٌ قَدْ سَمَا... دُمْ طَيِّبًا زِدْ فِي تُقَى ضِعْ ظَالِمًا
فإذا أتى حرف من هذه الأحرف بعد النون الساكنة من كلمة أو كلمتين،
أو بعد التنوين -ولا يكون إلا من كلمتين-، فحكم النون والتنوين هو وجوب
الإخفاء، ويسمى إخفاءً حقيقيًا، ويكون بنطق النون الساكنة والتنوين غير
مُظْهَرَيْن إظهارًا محضًا، ولا مُدْغَمَيْن إدغامًا محضًا، بل بحالة متوسطة بين
الإظهار والإدغام عاريين عن التشديد مع بقاء الغنة فيهما.
واعلم أن للإخفاء ثلاث مراتب باعتبار قرب مخرج حرف الإخفاء من
مخرج النون والتنوين وبعده عن مخرجهما: فأكثرهم إخفاءً حروف: الطاء،
والدال، والتاء، وأقلهم: القاف، والكاف، وباقي أحرف الإخفاء وسط بين
ذلك - (راجع الرسم التوضيحي رقم (٢) لمخارج الحروف لفهم هذه
المراتب).
