علم التلاوة
رجب أبو بسيسية • علوم القرآن • ص 50
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الفصل الثامن
## صفات الحروف
الصفة لغةً: ما قام بالشيء من المعاني؛ كالعلم، والجهل، والفرح، والحزن.
واصطلاحًا: كيفيةٌ عارضةٌ للحرف عند حلوله في مخرجه، وتوجب مراعاتها تحسين النطق بالحرف.
واعلم أن دراسة صفات الحروف لها فوائد منها:
١- تمييز الحروف المشتركة في المخرج، كما قال الإمام ابن الجزري: كل حرف شارك غيره في الصفات؛ فإنه لا يمتاز عنه إلا بالمخرج، ولولا ذلك لاتحدت أصوات الحروف في السمع، فكانت كأصوات البهايم لا تدل على معنى ولما تميزت ذواتها.اهـ.
وقال المازني: إذا هَمَسْتَ، وجهرت، وأطبقت، وفتحت؛ اختلفت أصوات الحروف التي من مخرج واحد.
قال الرماني: لولا الإطباق لصارت الطاء دالاً؛ لأنه ليس بينهما فرق إلا الإطباق، ولصارت الظاء ذالاً، ولصارت الصاد سيناً. اهـ.
٢- معرفة القوي من الضعيف؛ ليعلم ما يجوز إدغامه، وما لا يجوز، فإنَّ ما له قوة ومزية على غيره لا يجوز إدغامه في ذلك الغير؛ لئلا تذهب تلك المزية.
٣- تحسين لفظ الحروف المختلفة المخارج.
فقد اتضح لك بهذا أن ثمرات معرفة الصفات: التمييز والتحسين ومعرفة القوة والضعف، فسبحان مَنْ دَقَّقَ في كل شيء حكمته. اهـ. من «شرح ملا علي القاري على الجزرية»(١).
______
(١) راجع كتاب: «أحكام قراءة القرآن الكريم» للحصري.
