شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

علم التلاوة

رجب أبو بسيسية⁩ • علوم القرآن • ص 74

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الفصل الرابع عشر

الكيفيات الواردة في قراءة القرآن

لقراءة القرآن الكريم أربع كيفيات:

الأولى: الترتيل: وهو تجويد كلماته، وتقويم حروفه، وتحسين أدائه، بإعطاء كل حرف حقه من الإجادة والإتقان من غير تشدّق، ولا تصنّع، ولا خروج عن الجادة إلى حد الإفراط الذي ينشأ عنه تحريك السواكن، وتكرر الراءات، وتطنين النونات بالمبالغة في الغنات، يكون ذلك في تؤدة وطمأنينة، وبُعد عن الإسراف والعجلة؛ قال تعالى: ﴿ وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل: ٤].

الثانية: التحقيق(١): وهو كالترتيل في جميع ما ذكر غير أنه أكثر من الترتيل تؤدة، وأشد طمأنينة، وأبعد عن العجلة والإسراع، وهو الذي يستحسن في مقام التعليم، ويستحب حال التلقي والأخذ عن الشيوخ.

الثالثة: الحدر(٢): وهو الإسراع، ويراعى فيه جميع أحكام الترتيل غير أنه يكون مع السرعة في القراءة، ويجب التحرز فيه عن بتر الحروف، ونقص الغنات، والتفريط إلى حد لا تصصح به القراءة.

الرابعة: التدوير(٣): وهو كالترتيل في القواعد والأحكام بَيْدَ أنه يكون في حال وسط بين التؤدة والسرعة، وبين الطمأنينة والعجلة؛ فيكون وسطًا بين الترتيل والحدر(٤).

____________________

(1) وهذه قراءة حمزة، وورش من غير طريق الأصبهاني عنه، وقراءة ابن عامر، وعاصم، من بعض الطرق عنهما.

(2) وهذه قراءة من قصر المنفصل؛ كابن كثير، وأبي عمرو، ويعقوب، وأبي جعفر، وقالون، والأصبهاني عن ورש.

(3) وهذه قراءة أكثر الأئمة ممن روي عنه مد المنفصل ولم يبلغ فيه حد الإشباب؛ كابن عامر، والكسائي.

(4) راجع: «النشر» لابن الجزري (١ / ٢٠٥).

الصفحة السابقة الصفحة التالية