علم التلاوة
رجب أبو بسيسية • علوم القرآن • ص 77
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
١ - باب: فضل تلاوة القرآن
إن الله عز وجل حثنا على تلاوة القرآن، فقال: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ [فاطر: ٢٩-٣٠].
وقال سبحانه: ﴿ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ﴾ [البقرة: ١٢١].
ورغَّبنا رسولنا الكريم ﷺ في المداومة على تعلمه وتعليمه للناس، فقال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»(١).
وعن عقبة بن عامر ﷺ قال: خرج رسول الله ﷺ ونحن في الصُّفَّة فقال: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ كُلَّ يَوْمٍ إِلَى بُطْحَانَ(٢)، أَوْ إِلَى الْعَقِيقِ؛ فَيَأْتِيَ مِنْهُ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاوَيْنِ(٣) فِي غَيْرِ إِثْمٍ، وَلا قَطْعِ رَحِمٍ؟، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كُلُّنَا نُحِبُّ ذَلِكَ، قَالَ: «أَفَلا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمَ -أَوْ: فَيَقْرَأَ- آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلاثٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الإِبِلِ»(٤).
وعن أبي موسى الأشعري ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الأُتْرُجَّةِ: رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ: لا رِيحَ لَهَا، وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ المنافق الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ: رِيحُهَا طَيِّبٌ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ المنافق الَّذِي لا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ: رِيحُهَا خَبِيثٌ، وَطَعْمُهَا مُرٌّ».
______
(١) رواه البخاري (٥٢٠٧) من حديث عثمان ﷺ.
(٢) موضع بالمدينة.
(٣) مثنى كوماء، وهي الناقة عظيمة السنام.
(٤) رواه مسلم (٨٠٣).
