شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ذكريات د.ياسر برهامي

الشيخ ياسر برهامي • التاريخ والتراجم • ص 3

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

@@ ١

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛ فقد يتساءل البعض أو يستنكر علينا تغير موقفنا من جماعة الإخوان، وتوصيفنا لها؛ وبالتالي طريقة التعامل معها، وأنا أقول:

أولًا: بالفعل قد تغيَّر موقفنا منهم بعد أن شهدنا ما لم نكن قد شهدناه، وعلمنا ما لم نكن نعلمه من قبل، رغم أننا كنا في اختلافٍ شديدٍ منذ الانفصال بيننا وبينهم عام ١٩٧٩م، ونشأة المدرسة السلفية التي اختارت اسم: «الدعوة السلفية»؛ من أجل تحقيق الشمول والتعبير عن مساحة أوسع من تفكيرنا الإصلاحي الذي لم يَقبل في أي مرحلةٍ من مراحله فكرة الصدام وتخريب المجتمع أو البلاد، بغرض إقامة نظام إسلامي! -كما تصوَّر البعض ذلك فخرَّبوا ودمَّروا أنفسهم مع مجتمعاتهم، أو دمَّروا أنفسهم وحدهم، كما هو مُشاهَد في البلدان حولنا؛ عافاهم الله ورزقهم الأمن والاستقرار والهداية-.

رغم شدة الاختلافات بيننا منذ ذلك التاريخ كان توصيفنا للجماعة بأنها «خيرٌ فيه دَخَن»، بخلاف جماعة التكفير مثلًا، أو «التوقف والتبين»؛ فقد كنا نصنفها بأنها جماعات بدعة وضلالة، ولكن تغير بالفعل توصيفنا لجماعة الإخوان بعد أن شهدنا الآثار الفظيعة لسيطرة الاتجاه القطبي النابع من التنظيم الخاص القديم على الجماعة، وقد كنا نظن أن قطبية بعض الإخوان تختلف كثيرًا

الصفحة السابقة الصفحة التالية