الدعوة السلفية والعمل السياسي
الشيخ ياسر برهامي • السياسة الشرعية • ص 24
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
وقال الجويني: «فَإِنَّ مَقْصُودَ الْإِمَامَةِ الْقِيَامُ بِالْمُهِمَّاتِ، وَالنُّهُوضُ بِحِفْظِ الْحَوْزَةِ، وَضَمُّ النَّشْرِ، وَحِفْظُ الْبِلَادِ الدَّانِيَةِ وَالنَّائِيَةِ بِالْعَيْنِ الْكَالِئَةِ، فَإِذَا تَحَقَّقَ عُسْرُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنِ الِاتِّسَامُ بِنَبْزِ الْإِمَامِ مَعْنًى»(١).
وهذا نص صريح يبين فهم السلف لمقصود الإمامة، وأنه لا يمكن أن يوصف بها من تأتي أفعاله على مقصودها بالنقض.
أما مسألة الخروج ومقاتلة الحكام -سواء ثبتت ولايتهم شرعًا أو لم تثبت- فهي من باب تغيير المنكر؛ ولذلك فهي مبنية على مسألة القدرة والعجز، والمصلحة والمفسدة.
وهذه كلها مسائل ثابتة لم يتغير فيها موقف الدعوة بحمد الله تبارك وتعالى.
______
(1) «غياث الأمم» (ص: ٧٦).
