شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

لا إله إلا الله كلمة النجاة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 26

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الإيمان بالله وحقيقة العبادة

أما الشِّق الثاني من كلمة التوحيد وهو الإثبات، أي: إثبات الألوهية وحق العبادة لله وحده، فهو حقيقة الإيمان بالله؛ لأن الإيمان قولٌ وعمل: قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح، والعبادة كما عرفها شيخ الإسلام ابن تيمية رَحِمَهُ اللَّهُ: «اسم جامع لما يُحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة»(١)، وبهذا يظهر التطابق بين حقيقة الإيمان وحقيقة العبادة.

وأصل العبادة كمالُ الذُّلِّ وكمال الحُبِّ، فهما ركنان لا تقوم العبادة إلا بهما، وهي كذلك لا تصح إلا بالحُب والخوف والرجاء، فلابد للعبد في كل عمل من أعماله أن يكون مُحبًّا له جَلَّ وَعَلَا، قال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوۡاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِ ﴾ [البقرة: ١٦٥]، وأن يكون خائفًا من ربه خوف المقام بين يديه(٢)، وخوف وعيده

______

(١) كتاب «العبودية» لشيخ الإسلام.

(٢) هذا أحد المعنيين في قوله: ﴿ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ﴾ [إبراهيم: ١٤]، والمعنى الثاني من خوف المقام هو: خوف مقام الرب على =

الصفحة السابقة الصفحة التالية