شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

لا إله إلا الله كلمة النجاة

الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 35

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

القسم الثاني: الأعمال الباطنة،

وهي زائدة على مجرد المعرفة والتصديق، والمقصود بها الحب، والخوف، والرجاء، والتوكل، والإنابة، والذُّل، والاستكانة، والتضرع، والتعظيم، والخضوع، والشكر، والصبر، والرضا، والتوبة، والشوق، والتقوى، والإخلاص، والذِّكر، والقبول، والانقياد القلبي، وغيرها من عبادات القلب، وهذه هي حقيقة التزكية وسلامة القلب، قال سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عن إبراهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿ وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ ۝ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ ۝ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشُّعَرَاءِ: ٨٩-٨٧]. وكل من هذه العبادات يجب أن تكون لله وحده، ولا يُصرف منها لغير الله، وأصل كل منها شرط في أصل الإيمان، وكما ذكر ابن القيم رَحِمَهُ اللَّهُ في كتاب «الصلاة» أن أعمال القلب هي موقع المعركة بين أهل السُُّنَّة والمرجئة؛ وذلك أن المرجئة قالوا: إن الإيمان تصديق فقط، وقال غُلاة المرجئة من الجهمية: إنه مجرد المعرفة، ولاشك أن هذا من الضلال المبين؛ بل لازمه الكفر - والعياذ بالله -؛ لأن إبليس وفرعون وسائر

الصفحة السابقة الصفحة التالية