شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 145

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

يجوز أن يكون كذابًا»(١) اهـ.

ويتمادى في عدوانه حتى ينال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-، فيقول: «ابن تيمية الذي يحبه هؤلاء القوم الذين ألسنتهم أطول من أجسادهم، ومعلوم أن ابن تيمية أحد عشاق يزيد بن معاوية، وأحد مبغضي سيدنا الحسين»(٢)، يقول في تفسير سورة النور: «إنه وقف على ما شاء الله من الكتب الكبار والصغار، أكثر من مائة تفسير»(٣)، وأنا

______

(١) «أسرار الهاء في الجفر» ص (١٣٣).

(٢) وهذا كذب صراح، فإنه سُئل رحمه الله: «ما تقولون في يزيد؟» فقال رحمه الله: «لا نَسُبُّهُ، ولا نُحِبُّه، فإنه لم يكن رجلًا صالحًا فنحبه، ونحن لا نسب أحدًا من المسلمين بعينه»، فقيل له: «أفلا تلعنونه؟ أما كان ظالمًا؟ أما قتل الحسين؟!» فقال شيخ الإسلام: «نحن إذا ذُكر الظالمون كالحجاج بن يوسف وأمثاله؛ نقول كما قال الله في القرآن: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]؛ ولا نحب أن نلعن أحدًا بعينه؛ وقد لعنه قوم من العلماء؛ وهذا مذهب يسوغ فيه الاجتهاد، لكن ذلك القول أحبُّ إلينا وأحسن. وأما من قتل «الحسين» أو أعان على قتله، أو رضي بذلك: فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين؛ لا يقبل الله منه صرفًا ولا عَدْلًا، اهـ. من «مجموع الفتاوى» (٤/ ٤٨٧، ٤٨٨)، وانظره: (٤/ ٥١١، ٥١٢)، و«منهاج السنة النبوية» (١/ ٣٢١-٣٣٠).

(٣) ومن المعلوم أن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- كان له اختصاص وتعلق بعلم التفسير، حتى قال وهو يحكي عن شغفه، واهتمامه بهذا الفن الشريف: «ربما طالعت على الآية الواحدة نحو مائة تفسير، ثم أسأل الله الفهم، وأقول: (يا معلم آدم وإبراهيم علمني)، وكنت أذهب إلى المساجد المهجورة ونحوها، وأمرغ وجهي في التراب، وأقول: (يا معلم إبراهيم! فهّمني)، اهـ. من «العقود الدرية» ص (٦٢).

وقال الحافظ الذهبي، وهو يترجم لشيخ الإسلام: «وأما التفسير فَمُسَلَّم إليه... ولفرط إمامته في التفسير، وعظمة اطلاعه، يبين خطأ كثير من أقوال المفسرين، ويُوهي أقوالًا عديدة، اهـ. وقال فيه الإمام ابن سيد الناس اليعمري: «إن تكلم في التفسير؛ فهو حامل رايته» اهـ.

الصفحة السابقة الصفحة التالية