شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 152

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وكتب ليست سهلة المنال، فكذلك حال الآثار التي بها توجيهات نبوية، ونصائح غالية تستبين بها سبيل النجاة، ولذلك خفيت على أكثر الناس قديمًا وحديثًا، إلَّا من اختصه الله تعالى بعلمها، حتى يبثها وينشرها إذا جاء وقتها وحان أوانها»(١).

ثم ذكر أنه بعد أن يستدل بالأحاديث والآثار المشهورة يُثني «بتلك الآثار الخفية غير المشهورة»، مع عدم التشديد في اعتبارات مدى صحة أو ضعف الأثر من ناحية السند؛ إذ إنها نصائح وإرشادات(٢) من باب فضائل الأعمال التي يتساهل العلماء في قبول أحاديثها وآثارها، وإن كانت ضعيفة السند، مع الأخذ في الاعتبار أن ضعف سندها ليس شديدًا ولا موضوعًا، ثم إنها قد جاءت من أكثر من طريق(٣)؛ مما يجعلني مطمئنًا، لإيرادها وذكرها»(٤) اه.

أقول: صدق الإمام أبو حنيفة -رحمه الله تعالى- إذ قال: «من طلب غريب الحديث كَذَبَ».

______

(١) «هرمجدون» ص(١١٠).

(٢) وهل التزمتُ التوثيق، والتحقيق يا عبد الله فيما ليس من فضائل الأعمال؛ كالإخبار عن الغيوب المستقبلة؟ أم تردّد مقولة مقلّك: «أقول للمرة الألف: حديث الفتن ليس من العقيدة؛ وليس من التشريع». اه، «من أسرار الهاء في الجفر» ص(١١٨).

(٣) اعلم -رحمك الله- أن كثرة الطرق لا تقوي الحديث الضعيف بإطلاق، فليس كل ضعيف ينجبر بكثرة طرقه؛ وليس كل شاهد ومتابع يصلح لتقويته، بل ربما زادت كثرة الطرق الضعيف ضعفًا، حين يتداوله ويحتكر روايته الوضاعون الكذابون، والضعفاء المتروكون، فأين كان الجهابذة المتقنون؟!

(٤) وهذا الكلام ظلمات بعضها فوق بعض، إذ يتعامل مع هذه الأخبار بالجملة، ويعمم الأحكام بصورة جائرة، عسى أن ينجو من المحاكمة العلمية.

الصفحة السابقة الصفحة التالية