شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 192

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

والعجائب، مما كان، وما لم يكن، ومما حُرِّف، وبُدِّل، ونُسِخ، وقد أغنانا الله -سبحانه- عن ذلك بما هو أصحُّ منه، وأنفعُ، وأوضح، وأبلغ، ولله الحمدُ والمنة».

وقال عند تفسير الآية (٤٦) من سورة العنكبوت، بعد أن رَوى الحديث: «إِذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَلا تُصَدِّقُوهُمْ وَلا تُكَذِّبُوهُمْ»؛ قال: «ثُمَّ لِيُعْلَم أنَّ أكثر ما يتحدَّثون به غالبُ كذبٌ وبهتانٌ؛ لأنه قد دخله تحريف، وتبديل، وتغيير، وتأويل، وما أقلَّ الصدق فيه! ثم ما أقلَّ فائدته لو كان صحيحًا!».

وقال عند تفسير الآية (١٩٠) من سورة الأعراف: «ثم أخبارُهم على ثلاثة أقسام: فمنها ما علمنا صحتَه؛ بما دلَّ عليه الدليلُ من كتاب الله أو سنة رسوله، ومنها ما علمنا كذبَه؛ بما دلَّ على خلافه من الكتاب والسنة -أيضًا-، ومنها ما هو مسكوتٌ عنه؛ فهو المأذون في روايته؛ بقوله -عليه السلام-: «حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ»؛ وهو الذي لا يُصَدَّقُ ولا يُكَذَّب؛ لقوله: «فَلا تُصَدِّقُوهُمْ، وَلا تُكَذِّبُوهُمْ»».

وهناك قصةٌ طويلةٌ جدًّا؛ رواها النسائي في باب التفسير من السنن الكبرى، التي لم نَرَها، وابن أبي حاتم في تفسيره، عن ابن عباس؛ ويسميها الحافظ ابن كثير «حديث الفُتُون» ساقه بطوله عند تفسير قوله -تعالى-: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ من الآية (٤٠) من سورة طه، ثم قال: «وهو موقوفٌ من كلام ابن عباس» وليس فيه مرفوع إلا قليلٌ منه؛ وكأنه تلقَّاه ابن عباس مما أبيح نقله من الإسرائيليات، عن كعب الأحبار، أو غيره، والله أعلم، وسمعتُ شيخنا أبا الحجاج المِزّي يقول ذلك أيضًا».

الصفحة السابقة الصفحة التالية