شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 206

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

وروى الخطيب بسنده إلى يحيى بن معين، قال: «كان أبو اليمان يقول لنا: «الحقوا ألواحكم، فإنه يَجِيءُ هاهنا الآن خليفة بِسَلَمِيَّةَ»(١)، فيتزوج ابنة هذا القرشي الذي عندنا، ويُفْتَحُ بَابٌ هاهنا، وتكون فتنة عظيمة»، قال أبو زكريا: فما كان من هذا شيء، وكان كله باطلًا(٢). قال أبو زكريا: وهذه الأحاديث كلها التي يحدثون بها في الفتن وفي الخلفاء؛ تكون كلها كذبًا(٣) وريح، لا يعلم هذا أحد إلا بوحي من السماء».

ثم أسند إلى أحمد بن حنبل قوله: «ثلاثة كتب ليس لها أصول(٤): المغازي، والملاحم، والتفسير»(٥).

ثم قال: «وهذا الكلام محمول على وجه، وهو أن المراد به كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير مُعْتَمَدٍ عليها، ولا مَوْثُوقٍ بصحتها؛ لسوء أحوال مصنفيها، وعدم عدالة ناقليها، وزيادات الْقَصَّاصِ فيها».

______

(١) سَلَمِيَّة: بلد بالشام، شرقي مدينة حماة.

(٢) كذا بالأصل، والصواب النصب.

(٣) كذا بالأصل، والصواب النصب.

(٤) أي: أسانيد؛ لأن الغالب عليها المراسيل، وانظر: «مقدمة في أصول التفسير»، ص (٢٠-٢٢).

(٥) انظر: «الرد على البكري»، لشيخ الإسلام، ص (١٧، ١٨)، وقال الحافظ ابن حجر معلّقًا على العبارة المذكورة: «قلت: وينبغي أن يضاف إليها الفضائل، فهذه أودية الأحاديث الضعيفة والموضوعة، إذ كانت العمدة في المغازي، على مثل الواقدي، وفي التفسير على مثل مقاتل والكلبي، وفي الملاحم على الإسرائيليات؛ وأما الفضائل؛ فلا يُحصى كم وضع الرافضة في فضل أهل البيت، وعارضهم جهلة أهل السنة بفضائل معاوية، بل وبفضائل الشيخين، وقد أغناهما الله وأعلى مرتبتهما عنها». اهـ. من «لسان الميزان» (٩٢/١).

الصفحة السابقة الصفحة التالية