فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 208
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
المطلب الرابع
## حُرُوفُ أَبِي جَادٍ، وَالِاسْتِدْلَالُ بِهَا عَلَى الْمُغَيَّبَاتِ(١)
أرباب هذه الطريقة يزعمون أن لهذه الحروف علاقة ورابطة قويةً بحياة الإنسان ومستقبله، وبالكون وما يحدث فيه من الحوادث؛ ويزعمون أنهم يعرفون حوادث هذا العالم من هذه الحروف، وطريقتهم في ذلك أنهم يكتبون حروف أبي جاد، ويجعلون لكل حرف منها قدرًا من العدد معلومًا عندهم، ويُجرون على ذلك أسماء الآدميين، والأزمنة، والأمكنة، وغيرها، ثم يُجرون على هذه الأعداد عملية حسابية من جمع وطرح بطريقة ما، وينسب العدد الباقي من هذه العملية إلى الأبراج الاثني عشر، ثم يقضون بالسعود والنحوس، وبأوقات الحوادث والملاحم، ويمدد الملك وأعمار الناس، إلى آخر ذلك من أمور الغيب، على وفق ما أصله لهم أسلافهم، وأملاه عليهم شيطانهم، ومن ذلك ما فعله يعقوب بن إسحاق الكندي، الذي عمل تسييرًا لهذه الأمة، وزعم أنها تنقضي عام ثلاثة وتسعين وسبعمائة، وزعم بعض أتباعه أنه استخرج ذلك من حساب الْجُمَّل الذي للحروف التي في أوائل السور(٢).
______
(١) انظر: كتاب «التنجيم والمنجمون»، للدكتور/ عبد المجيد بن سالم المشعيبي، ص (٣١١-٣١٨).
(٢) انظر: «الفتاوى الكبرى» (١/ ٣٣٦).