شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 220

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

«والمراد التحذير من الإصغاء إلى الذين يَتَّبِعُونَ المُتَشَابَهَ من القرآن، وأول ما ظهر ذلك من اليهود؛ كما ذكره ابن إسحاق في تأويلهم الحروف المقطعة، وأن عددها بالجُمَّل مقدار مدة هذه الأمة»(١).

وإن مما يُؤْسَفُ له أن فكرة «حساب الجُمَّل» هذه انتقلت إلى بعض كتب التفسير التي تَقَبَّلَتْهَا دون رَوِيَّةٍ؛ ولهذا استخرج بعض أئمة المغرب من: ﴿الٓمٓ ١ غُلِبَتِ الرُّومُ ٢﴾ [الروم: ١، ٢] فتح بيت المقدس، واستنقاذه من يد العدو في سنة معينة(٢).

وقال العز بن عبد السلام عند تفسيره ﴿الٓمٓ﴾ [البقرة: ١]: «هي حروف من حساب الجُمَّل»، ثم ذكر حكاية حُيَيِّ بن أخطب مع النبي -صلى الله عليه وسلم-.

وقال السهيلي: «لعل عدد الحروف التي في أوائل السور مع حذف المكرر؛ للإشارة إلى بقاء هذه الأمة»(٣).

ونقل السيوطي عن أبي الفضل المرسي قوله في الحروف المقطعة: «وإن فيها ذكر مدد، وأعوام لتواريخ أمم سالفة، وإن فيها تاريخ بقاء هذه الأمة، وتاريخ مدة أيام الدنيا، وما مضى وما بقي مَضْرُوبٌ بعضها في بعض»(٤).

__________

(١) «فتح الباري» (٨/٢١١).

(٢) «الحروف المقطعة» ص (٥٦)، نقلًا عن «البرهان الكاشف عن إعجاز القرآن» ص (٦٠).

(٣) «الإتقان في علوم القرآن» (٢/١٠).

(٤) «نفسه» (٢/١٢٨).

الصفحة السابقة الصفحة التالية