فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 239
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
والحاصل أن تحديد عمر الدنيا بشيء؛ لم يثبت فيه نص في حكم المرفوع(١) أبدًا، وكيف يُعقل أن يحدد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمر الدنيا؛ وقد أوحى الله تعالى إليه: ﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧]، وقال -عز وجل-: ﴿وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [الزخرف: ٨٥]، والصادق المصدوق الذي تنسب إليه الروايات الواهية في تحديد عمر الدنيا وهو -صلى الله عليه وسلم- منها براء؛ هو هو القائل لجبريل عليه السلام لما سأله: «متى الساعة؟»: «ما المسؤول عنها بأعلم من السائل»، وقد قال تعالى: ﴿وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾ [الأنعام: ٥٩]، وقال -صلى الله عليه وسلم-: «مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله.. ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله» متفق عليه.
______
(١) أما الآثار المروية في ذلك عن بعض السلف فإنها -مع معارضتها القرآن الكريم- قد دخلت على بعض التابعين أو بعض الصحابة من قبل مسلمي أهل الكتاب ككعب الأحبار ووهب بن منبه.