شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 286

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

@@ # الضَّابِطُ السَّادِسُ: مَا أُشْكِلَ عَلَيْكَ؛ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ

قال تعالى: ﴿وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣]، وفي الخبر: «إِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ»، وقال أبو حامد الغزالي -رحمه الله تعالى-: «لو سكت من لا يعرف؛ قلَّ الاختلاف، ومن قصر باعه، وضاق نظره عن كلام علماء الأمة والاطلاع؛ فما له وللتكلم فيما لا يدريه، والدخول فيما لا يعنيه؟! وحقُّ مثل هذا أن يلزم السكوت»(١).

قال بعض السلف: «الأمور ثلاثة: أمر استبان رشده فاتبعه، وأمر استبان غيُّه فاجتنبه، وأمر أشكل عليك، فكله إلى عالمه».

وقال الحسن عند قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١]: «يعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، ويكلون ما أشكل عليهم إلى عالمه»(٢).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-: «ما يجيء في الحديث نعمل بمحكمه، ونؤمن بمتشابهه»(٣).

والمتشابه من الحديث: ما يفتقر -للوصول إلى معناه المراد منه- إلى غيره، والمحكم: هو الذي لا يحتاج -للوقوف على معناه المراد منه- إلى غيره.

______

(١) انظر: «الحاوي» (٢/ ١١٦).

(٢) «مجموع الفتاوى» (١٧/ ٣٨٦).

(٣) «الرسالة التدمرية» ص (٩٦).

الصفحة السابقة الصفحة التالية