شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 297

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

لَا نُعَطِّلُ السُّنَنَ، وَالْأَسْبَابَ بِحُجَّةِ انْتِظَارِ الْمَهْدِيِّ

فمن الناس من يُعَطِّلُ العمل اكتفاءً بالأمل، ويهرب من إصلاح الواقع المرير للأمة بحجة أنه تسبب فيه من قبلنا، وسيصلحه من بعدنا، ويتوقف عن السعي للتمكين لدين الله؛ بحجة أن المهدي هو الذي سيفعل؛ مما حدا ببعض الأدباء إلى أن يتهكم بهم، وبمتابعتهم الرافضة في هذا النمط السلبي من التفكير؛ قائلًا:

@@ فَلْنَدَعِ الْأَرْضَ لِمَنْ غَصَبُوا... وَلِمَنْ ظَلَمُوا فِي كُلِّ مَكَانْ

@@ وَلْنَذْهَبْ نَبْتَاعُ لَنَا فَرَسًا... وَلْنَبْحَثْ أَيْضًا (١) عَنْ سِرْدَابْ

@@ وَلْنُطْعِمِ الْفَرَسَ الْمَذْكُورَ... وَجَوَالًا مِنْ فُولٍ عِنْدَ السِّرْدَابْ

@@ وَنَظَلُّ وُقُوفًا وَعُكُوفًا... كَالْفَرَسِ عَلَى رَأْسِ السِّرْدَابْ

@@ فَسَيَخْرُجُ يَوْمًا مَهْدِيُّنَا... لَكِنْ مِنْ سَامَرَاءَ!

______

(١) يُعَرِّض الشاعر هنا باعتقاد الرافضة في مهديهم المعدوم الذي لم يُخْلَق أصلًا، والذي يقول فيه ابن القيم -رحمه الله تعالى-: «وهم ينتظرونه كل يوم؛ يقفون بالخيل على باب السرداب، ويصيحون به أن يخرج إليهم: «اخرج يا مولانا!»، ثم يرجعون بالخيبة والحرمان، فهذا دأبهم ودأبه»، ثم قال -رحمه الله تعالى-: «ولقد أصبح هؤلاء عارًا على بني آدم؛ وضحكة يسخر منهم كل عاقل». اهـ. من «المنار المنيف» ص (١٥٢، ١٥٣).

الصفحة السابقة الصفحة التالية