شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 307

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

= ولا يكون هذا إلَّا بعد انقراض الأسلحة الحديثة؛ كالصواريخ، والقنابل الذرية، والطائرات الحربية، وغيرها.

جاء في رسالتهم «التوسمات»: «لا بد أن تُدَمَّر الأرض بمن عليها، وتبقى القوة المؤمنة، ويبقى السلاح الفطري».

وجاء في الرسالة نفسها تحت عنوان: كيف تقوم دولة الإسلام؟ «إقامة دولة الإسلام على أنقاض دولة الكفر، ومن سُنَّته تعالى الصراعات بين القوتين العظميين المختلفتين فكريًا، وهذا قائم بين الروس والأمريكان، كما كان قائمًا بين الفرس والرومان، ومن سُنَّة الله في نشوء الدعوات أن تصطرع هاتان القوتان العظيمتان في حروب طاحنة تهلك بعضها بعضًا، والجماعة المسلمة ليست على مستوى هاتين القوتين؛ فتفكير الجماعات التي تزعم الانتساب للإسلام بالانقلابات العسكرية هو سذاجة وانحراف: أن نتصور أننا سنتفوق ماديًا وعسكريًا على الجاهلية؛ والنصر الجاد للجماعة المسلمة هو أن تعبد الله؛ وبعد هذا يُمَكِّن الله تعالى لها بِقَدَرِه؛ وبأن تقضي القوتان المتصارعتان على بعضهما تمهيدًا لنصر المؤمنين، وهذا له صلة بأسلوب القتال وسلاحه؛ فتدمير الكافرين بتدمير سلاحهم، وأصول قتال المسلمين هو قتال رجل لرجل، وليس قتال الجاهلية في تدمير الأرض بمن فيها بالصواريخ والقنابل الذرية؛ ومن سنة الله أن يكون القتال بالسلاح القديم للجماعة المؤمنة: «الجنة تحت ظلال السيوف»، ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾، «وَيُحْرَقُ أحدهم وَتَرَ قوسه فيأكله» رواه أحمد (٤/ ٢١٧). ومن سنة الله تعالى أن يدمر الأرض بالكافرين يوم يملكون الأرض ويتبجحون فيها، ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا﴾». اه.

وفي كتابهم «الخلافة» تحدثوا عن الجهد البشري والإعداد وسنن الله في أرضه؛ فكان مما قالوه: «وأنا لا أقول ذلك لأثبت وجوب التسابق مع الشرق والغرب في عمل قنبلة أو صاروخ، وإنما على العكس من ذلك تمامًا؛ فلا يمكن أن يكون ذلك التسابق هو الحل؛ حيث إن العدو قد سبق في هذا المجال؛ مما لا يدرك حتى لو سرنا على درب السنن الذي قد سار هو عليها؛ وحتى لو سمح لنا بذلك؛ ولن يسمح».

وفي أقوال هذه الجماعة مغالطات كثيرة، من أهمها ما يلي:

الصفحة السابقة الصفحة التالية