فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 330
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
فلا يبقى على الأرض من يعرف الله أو يذكره(١)، وإنما يبقى أقوام يتهارجون كما تتهارج الْحُمُرُ، فعليهم تقوم الساعة كما جاء في صحيح مسلم، وغيره والله أعلم(٢). اهـ.
وقد يُستدل لهذا الْمَنْحَى بما رواه الطبراني عن ابن مسعود -رضي الله عنه- موقوفًا: «ليس عام إلا والذي بعده شر منه»، قال الحافظ في «الفتح»: «أخرجه الطبراني بسند جيد»(٣).
وعن ابن مسعود رضي الله عنه -موقوفًا أيضًا- بسند صححه الحافظ في «الفتح»(٤): «أمس خير من اليوم، واليوم خير من الغد، وهكذا حتى تقوم الساعة»(٥).
= والشريطة هنا: الخيار من الناس، انظر: «النهاية» (٢/ ٤٦٠).
والعُجاج: الغوغاء، والأراذل، ومن لا خير فيه، واحدهم: عُجاجة؛ كما في «النهاية» (٣/ ١٨٤).
______
(١) فما من زمان خير إلا يشوبه بعض الشر، قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ [البقرة: ٢٥١]، ولن يكون هناك زمان شر محض، إلا الزمان الذي تقوم فيه الساعة، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس» رواه مسلم (٢٩٤٩)، وابن حبان (٦٨٥٠)، وأحمد رقم (٣٧٣٥).
وفي رواية لمسلم: «فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا، فيتمثل لهم الشيطان فيأمرهم بعبادة الأوثان، ثم يُنفخ في الصور، (٢٩٤٠).
(٢) «المهدي المنتظر»، ص (٥١، ٥٢).
(٣) «فتح الباري» (١٣/ ٢٠)، والحديث رواه الطبراني في «الكبير» (٩/ ١٠٥/ ٨٥٥٠).
(٤) «الموضع السابق» نفسه.
(٥) رواه الطبراني في «الكبير» (٩/ ١٥٤/ ٨٧٧٣)، وقال الهيثمي في «المجمع» (٧/ ٢٨٦): «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح».