شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

فقه أشراط الساعة

الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 332

نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة

ذكر أجوبة العلماء عن حديث أنس -رضي الله عنه- وما في معناه

أولاً: جواب الإمام ابن حبان -رحمه الله تعالى-:

ترجم الإمام ابن حِبَّان -رحمه الله تعالى- لحديث أنس -رضي الله عنه-:

«ذِكرُ خبرٍ أَوْهَمَ مَنْ لم يُحْكم صناعة الحديثِ أن آخرَ الزمان على العموم يكون شرًا من أَوَّلِهِ»(1)، ثم أتبعه بترجمة تَدْفَعُ هذا الإيهام، فقال:

«ذِكرُ الخبرِ المصرّح بأن خبر أنس بن مالك لم يُرَدُ بعموم خطابه على الأحوال كلها»(2).

ثُمَّ أَسْنَدَ إلى أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا لَيْلَةٌ، لَمَلَكَ فِيهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم»(3).

إذن حديث أنس -رضي الله عنه- الآنف الذكر ليس على عمومه أو إطلاقه؛ لثبوت أدلة تخصص عمومه، وتقيد مطلقه؛ ولذلك ينبغي حمله على الأغلب من الزمان، أو يحمل معناه على أن كل زمان بجملة

______

(1) «الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان»، (13/ 282).

(2) «نفسه»، (13/ 283).

(3) رواه ابن حبان، (13/ 283)، وابن ماجه (2779)، والترمذي، (2231)، وقال: «حسن صحيح».

الصفحة السابقة الصفحة التالية