فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 350
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
«يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ»(1).
قال الإمام النووي تعليقًا على الحديث: «الغرقد نوع من شجر الشوك معروف ببلاد بيت المقدس»(2)، وهناك يكون قتل الدجال واليهود.
وفي رواية للحديث عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «تُقَاتِلُكُمْ يَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ، حَتَّى يَقُولَ الْحَجَرُ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ»(3).
وعن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه -رضي الله عنه- مرفوعًا: «لينزل الدجال في هذه السَّبْخَة(4) بمرِّ قناة(5)» الحديث(6)، وفيه: «ثم يسلّط الله المسلمين عليه، فيقتلونه، ويقتلون شيعته، حتى إن اليهودي ليختبئ تحت الشجرة أو الحجر، فيقول الحجر أو الشجرة للمسلم: هذا يهودي تحتي، فاقتله».
______
(1) رواه البخاري (6/103 - فتح)، مسلم رقم (2922).
(2) شرح النووي (18/44، 45)، ومن الجدير بالذكر أن يهود الدولة اللقيطة يكثرون الآن من زراعة هذا الشجر في المستوطنات والحدائق وغيرها، وانظر: «واقعنا المعاصر» ص (543).
(3) رواه البخاري (6/699)، (61)، كتاب المناقب (25)، باب علامات النبوة رقم (3593)، ورواه مسلم (4/2239)، (52)، كتاب الفتن (18)، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل...، حديث رقم (81).
(4) السَّبْخَة: أرض تعلوها الملوحة، ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر.
(5) مُرُّ قناة: وادٍ بالمدينة.
(6) رواه الإمام أحمد في «مسنده» (9/255) رقم (5353)، وفيه محمد بن إسحاق، وهو مدلس، وقد عنعنه.