فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 352
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
الواردة في أن الحجر والشجر يدلان المسلم على اليهودي ليقتله ليست واردة في هؤلاء اليهود، بل في يهود يقدمون مع الدجال(1).
ولئن وصف رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أولئك المجاهدين -في هذا الحديث- بوصف عام هو الإسلام؛ فلقد وصفهم بوصفٍ أخص؛ وهو كونهم «أهل السنة والجماعة»، و«الطائفة المنصورة»؛ وذلك فيما رواه عمران بن حصين -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ نَاوَأَهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ...»(2)، وهذا الحديث يشير إلى أن من ضمن قتالهم قتال المسيح الدجال وأعوانه؛ وأعوانه أكثرهم اليهود؛ وقد روي عن عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «أكثر أتباع الدجال اليهود والنساء»(3).
- وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الدِّينِ ظَاهِرِينَ، لِعَدُوِّهِمْ قَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ جَابَهَهُمْ إِلَّا مَا أَصَابَهُمْ مِنْ لَأْوَاءَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ
______
(1) «الأساس في السنة وفقهها» (2/ 1025).
(2) رواه الإمام أحمد (4/ 429)، وأبو داود (2484)، والحاكم (4/ 450)، (2/ 71)، وقال: «صحيح على شرط مسلم»، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» رقم (2170).
(3) رواه الإمام أحمد في «المسند» (4/ 216، 217)، وفيه علي بن زيد بن جدعان، ضعيف.