فقه أشراط الساعة
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 87
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
والعجيب أن مؤلف «البيان النبوي» يكتفي بالعزو إلى كتاب «الفتن» لأبي نعيم، ويتجاهل تحقيقها، ثم يوردها على أنها صحيحة.
وقد بيَّن الإمام الحافظ المزي أسباب وضع أحاديث السفياني وما وافقها من آثار، ونقل عن الزبير بن بكار أنه قال: كان خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان يوصف بالعلم، ويقول الشعر، قال عمي مصعب بن عبد الله: «زعموا أنه هو الذي وضع ذِكْرَ السفياني وكَثَّرَه، وأراد أن يكون للناس فيهم طمع حين غلبه مروان بن الحكم على الملك، وتزوج أمه أم هاشم، وقد كانت أمه تكنى به»(1).
الثاني: حول شخصية «القحطاني»
اعلم -أصلحك الله- أنه لم يثبت في «القحطاني» المذكور سوى حديثٍ واحدٍ، وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ، يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ»(2).
ومع ذلك قام أحد هؤلاء العابثين بالنفخ في شخصية القحطاني، تارة بالاختراع والافتراء، وتارة بالتقاط مجموعة من الآثار الباطلة من هنا وهناك، حتى الإسرائيليات؛ ليضخم شخصية القحطاني، ويرسم له دورًا كبيرًا في أحداث آخر الزمان(3).
______
(1) «تهذيب الكمال» (5/ 430/ 1647).
(2) رواه البخاري (3517) ومسلم (2910) وغيرهما.
(3) وكتابه المذكور: «الثمر الداني في ذكر المهدي والقحطاني».