شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقيدة أهل السنة والجماعة في مسائل الإيمان والكفر

الشيخ ياسر برهامي • الفكر والمنهج • ص 123

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

إلى الله فلا يكون بمثل هذه الأعمال».(١)

وقال رحمه الله: «ومن أثبت لغير الله ما لا يكون إلا الله فهو أيضًا كافر إذا قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها».(٢)

وقال رحمه الله: «وهكذا الأقوال التي يكفر قائلها قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق وقد تكون عنده ولم تثبت عنده أو لم يتمكن من فهمها وقد يكون قد عرضت له شبهات يعذره الله بها فمن كان من المؤمنين مجتهدًا في طلب الحق وأخطأ فإن الله يغفر له خطأه كائنًا ما كان سواء كان في المسائل النظرية أو العملية هذا الذي عليه أصحاب النبي ﷺ. وجماهير أئمة الإسلام وما قسموا المسائل إلى مسائل أصول يكفر بإنكارها ومسائل فروع لا يكفر بإنكارها. فأما التفريق بين نوع وتسميته مسائل الأصول وبين نوع آخر وتسميته مسائل الفروع فهذا الفرق ليس له أصل لا عن الصحابة ولا عن التابعين لهم بإحسان ولا أئمة الإسلام وإنما هو مأخوذ عن المعتزلة وأمثالهم من أهل البدع وعنهم تلقاه من ذكره من الفقهاء في كتبهم».(٣)

وقال رحمه الله عن طوائف من أهل البدع كالخوارج وغيرهم: «وأما تكفيرهم وتخليدهم: ففيه أيضا للعلماء قولان مشهوران: وهما روايتان عن أحمد. والقولان في الخوارج والمارقين من الحرورية والرافضة ونحوهم. والصحيح أن هذه الأقوال التي يقولونها التي يعلم أنها مخالفة لما جاء به رسول كفر وكذلك أفعلهم التي هي من جنس أفعال الكفار بالمسلمين هي كفر أيضًا. وقد ذكرت دلائل ذلك في غير هذا الموضع؛ لكن تكفير الواحد المعين والحكم بتخليده في النار موقوف على ثبوت شروط التكفير وانتفاء موانعه. فإننا نطلق القول بنصوص الوعد والوعيد والتكفير والتفسيق ولا نحكم للمعين».

______

(1) مجموع الفتاوى (٢٠/ ٣١-٣٢).

(2) مجموع الفتاوى (١/ ١١٢).

(3) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٣٤٦).

الصفحة السابقة الصفحة التالية