شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وقفات تربوية مع السيرة النبوية

الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 205

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: لما حضر قتال أحد دعاني أبي من الليل فقال: إني لا أراني إلا مقتولاً في أول من يُقتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإني والله ما أدع أحدًا ـ يعني أعز عليَّ منك بعد نفس رسول الله ﷺ ـ وإنَّ عليًّا دينًا فاقض عني ديني، واستوصِ بإخواتك خيراً، قال: فأصبحنا فكان أول قتيل، فدفنته مع آخر في قبر، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر في قبر، فاستخرجته بعد ستة أشهر فإذا هو كيوم وضعته غير أذنه(١).

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله ﷺ: «إن الله تعالى لا يُكلم أحدًا إلا من وراء حجاب، وإنه كلم أباك كفاحًا»، فقال: تمنَّ عليَّ وذكر الحديث(٢).

## ٤. قصة استشهاد اليمان؛ والد حذيفة رضي الله عنهما:

عن محمود بن لبيد قال: لما خرج رسول الله ﷺ إلى أُحد وقع اليمان بن جابر أبي حذيفة وثابت بن وقش ابن زعوراء في الآطام مع النساء والصبيان، فقال أحدهما لصاحبه وهما شيخان كبيران: لا أبا لك ما ننتظر فوالله ما بقي لواحد منا من عمره إلا ظمأ حمار(٣)، إنما نحن هامة اليوم(٤)، ألا نأخذ أسيافنا ثم نلحق برسول الله ﷺ، فدُخلا في المسلمين ولا يعلمون بهما، فأما ثابت ابن وقش فقتله المشركون، وأما أبا حذيفة فاختلفت عليه أسياف المسلمين فقتلوه، ولا يعرفون، فقال حذيفة: أبي أبي، فقالوا: والله ما عرفناه، وصدقوا. فقال حذيفة: يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فأراد رسول الله ﷺ أن يَدِيَهُ، فتصدق به حذيفة على المسلمين، فزاده ذلك عند رسول الله ﷺ (٥).

______

(١) رواه الحاكم (٢/ ٢٠٣) معرفة الصحابة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم.

(٢) رواه الحاكم (٢/ ٢٠٤) معرفة الصحابة، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

(٣) قال السهيلي: إنما قال ذلك لأن الحمار أقصر الدواب ظمأ والإبل أطولها أظمأ.

(٤) في «أسد الغابة»: إنما نحن هامة اليوم أو غدًا.

(٥) رواه الحاكم (٢/ ٢٠٣) معرفة الصحابة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأخرج البخاري الجزء الأخير في قتل اليمان في «صحيحه» (٧/ ٤١٨) المغازي.

الصفحة السابقة الصفحة التالية