وقفات تربوية مع السيرة النبوية
الشيخ أحمد فريد • السيرة النبوية • ص 24
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الحارث، وتوفيت زينب رضي الله عنها في حياته بعد ضمةٌ لها بشهرين. وتزوج أم سلمة، واسمها هند بنت أبي أمية، وهي آخر نسائه موتاً، ماتت سنة تسع وخمسين. وتزوج زينب بنت جحش، وهي أول نسائه موتاً بعده، ماتت في أول خلافة عمر، وهي التي زوجها الله تعالى منه، ولما فُتحت البلاد وآتاها عمر ما فرض لها، بكت ودعت الله ـ عز وجل ـ أن لا يريها عاماً قابلاً حتى تلقى رسول الله ﷺ على ما فارقته من التققل في الدنيا، فماتت قبل تمام العام.
ثم تزوج ﷺ: جويرية بنت الحارث، وتوفيت سنة ست وخمسين في ربيع الأول وصلي عليها مروان. ثم تزوج: أم حبيبة واسمها رمله، وقيل: هند بنت أبي سفيان ابن حرب، وكانت مهاجرة إلى الحبشة، وماتت في خلافة أخيها معاويَة سنة أربع وأربعين.
وتزوج إثر فتح خيبر صفية بنت حيي بن أخطب من بني النضير، وتوفيت سنة خمسين، وقيل: اثنين وخمسين. ثم تزوج: ميمونة بنت الحارث، وهي آخر من تزوج رسول الله ﷺ، تزوجها بمكة في عمرة القضاء بعد إحلابه، وبنى بها بسرف، وبها ماتت أيام معاوية، وذلك سنة إحدى وخمسين، قاله خليفة بن خياط، وقبرها هناك.
وبعث في الجونية ليتزوجها، فدخل عليها ليخطبها، فاستعاذت بالله منه، فأعاذها، ولم يتزوجها وردها إلى أهلها (1).
وقال النووي ـ رحمه الله ـ: أولهن خديجة، ثم سودة، ثم عائشة، ثم حفصة، وأم حبيبة، وأم سلمة، وزينب بنت جحش، وميمونة، وجويرية، وصفية، فهؤلاء التسع بعد خديجة توفي عنهن ولم يتزوج في حياة خديجة غيرها، ولا تزوج بكراً غير عائشة، وأما اللاتي فارقهن في حياته فتركهن لكثرة الاختلاف فيهن. وكان له سريتان: مارية وريحانة بنت زيد، وقيل: بنت شمعون
______
(1) باختصار من «جوامع السير» لابن حزم (٣١-٣٨)، وانظر أيضاً للمزيد من التفصيل «تاريخ دمشق» لابن عساكر (١/ ١٣٦-١٣٨).
