كيف تُنال السعادة الحقيقية
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 115
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
المسجد الحرام مهوى الأفئدة فسارع بزيارته:
وإذا كانت نفوس المؤمنين تهفوا لبيت الله الحرام ولزيارة المدينة فبادروا باغتننام هذه الفرصة قبل فوات الأوان، فقد روى الإمام أحمد بسنده عن سعيد بن سمعان قال: سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة أن رسول الله ﷺ: « يُبايع لرجل ما بين الركن والمقام ولن يستحل البيت إلا أهله فإذا استحلوه فلا يسأل عنه هلكة العرب ثم تأتي الحبشة فيخربونه خراباً لا يعمر بعده أبداً، وهم الذين يستخرجون كنزه » (١)، فالكعبة لم تهدم بعد والله الحمد، والحنين موجود: ﴿ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ﴾ [إبراهيم: ٣٧]. والصلاة في الحرام المكي بمئة ألف صلاة فيما سواه فبادروا بالحج والعمرة، فقد تعرض الحاجة وتضل الراحة وتفوت الفرصة.
______
(1) قال ابن كثير: هذا إسناد جيد قوي، وقال الألباني: هذا إسناد صحيح
