شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

كيف تُنال السعادة الحقيقية

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 119

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

السليم، وهو الذي سلم من كل شهوة تخالف أمر الله ونهيه، ومن كل شبهة تعارض خبره ولا ينجو يوم القيامة إلا من أتى الله به كما قال تعالى: ﴿ يوم لا ينفع مال ولا بنون (٨٨) إلا من أتى الله بقلب سليم (٨٩) ﴾ [ الشعراء: ٨٩-٨٨ ]. والقلب الميت هو الذي لا يعرف ربه ولا يعبده فهو متعبد لغير الله حباً وخوفاً ورجاءً وإن أحب أحب لهواه، وصاحب هذا القلب لا يرجى له خير ولا صلاح في الدنيا ولا في الآخرة إن لم يحيا بالإيمان: ﴿ أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ﴾ [ الأنعام: ١٢٢ ]، والقلب المريض فيه من محبة الله تعالى والإيمان به والإخلاص له والتوكل عليه ما هو مادة حياته، وفيه من محبة الشهوات وإيثارها والحرص عليها والحسد والعجب والكبر وحب الرياسة والعلو والفساد في الأرض ماهو مادة هلاكه وعطبه، وهذا القلب يحتاج إلى تعاهد ودواء لكي يسلم من عتبه ويصح من مرضه وإلا فيخشى عليه الموت، وكان حذيفة

الصفحة السابقة الصفحة التالية