كيف تُنال السعادة الحقيقية
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 131
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، والسر والعلن عنده سواء، والظاهر والباطن لديه سواء، ومن رحمته سبحانه بعباده أن أمرهم بكل ما من شأنه أن يحقق لهم نظافة الظاهر والباطن، فالتوحيد طهارة لأنه اعتراف بالحق، والاعتراف بالحق فضيلة وجحوده رذيلة، والشرك نجاسة حتى وإن اغتسل أهله بالماء، ونظفوا ظواهرهم به؛ ولذلك قال سبحانه: ﴿ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ﴾ [ التوبة: ٢٨]، وأدنى شعب الإيمان إماطة الأذى عن الطريق وفي الحديث « الإيمان بضع وسبعون ـ أو ستون ـ شعبة أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان » (١)، فالدين يأمر أتباعه بنظافة الظاهر والباطن، بل وتنظيف الدنيا من حولهم والحرص على طهارة الجسد والروح، وهم بذلك يستأهلون أن تنادي عليهم ملائكة الجنة وتقول: ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكُم طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾ [ الزمر: ٧٣]، فالعجب كل العجب من
______
(1) صحيح: رواه مسلم « ٣٥ ».
