كيف تُنال السعادة الحقيقية
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 138
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## صور العبودية الذميمة:
لقد رأينا صوراً كثيرة من صور العبودية الذميمة، ومن ذلك عبودية الأوهام والتصورات الخاطئة، فترى البعض تأخذه رهبة الليل، ويزرغ القمر فيعظمه، وتشرق الشمس فتكبر في نفسه ويخضع ويسجد لها، بل وقد يتوجه داعياً ولربما جرد سيفه وبذل نفسه وماله مدافعاً عن مثل هذه العقيدة الزائفة، وقد أرسل الله الرسل ليخلصوا العباد من العبودية لكل مخلوق وتوجيهها لله وحده، فلا يجوز صرف العبودية لوثن ولا لصنم، كما لا يصح أن نجعل من المقبورين أنداداً مع الله، بحيث نتوجه لهم بالدعاء والذبج والنذر والاستغاثة والسجود وطلب المدد والبركة وسؤالهم في جلب النفع ودفع الضرر، فكل ذلك لا يجوز لا مع نبي ولا مع ولي: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ ﴾ [ الحج: ٧٣ ] والأنبياء والصالحون يتبرأون يوم القيامة من كل من جعلهم أرباباً مع الله وتاهت البشرية في عبودية من نوع آخر وهي عبودية المناهج والأفكار،
