كيف تُنال السعادة الحقيقية
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 144
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
- يعني الخضوع لله وحد، وأخذ منهجه دون سواه، والتحاكم إلى شرعه دون بقية الشرائع - وعليك أن تعلم أن الحريات التي يتشدق بها الناس الآن في هذا العصر إنما هي العبودية للمخلوقات في نظر الإسلام، واعتبروا بما يسمى بالديمقراطية، وهي قمة الحرية في نظر أصحابها ولو تحققت لتحقق معها عبودية البشر للبشر وتأليه البشر للبشر، إن معنى ذلك إباحة الربا والزنى واللواط والخمور والعرى والخلاعة والمجون، فكل شئ في مفهوم الدول الديمقراطية قابل للنظر والتغيير (*)، إن البشر حين يرفضون عبودية الله فسيُعبدون أنفسهم لا محالة إلى مخلوقات مساوية لهم أو أقل منهم شأنا لا تضر ولا تنفع بل قد لا تبصر ولا تسمع: ﴿ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى اللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ٥٩ ﴾ [ النمل: ٥٩ ].
______
(*) راجع كتابنا « الديمقراطية في الميزان »، من مطبوعات دار الإيمان بالإسكندرية.
