شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

كيف تُنال السعادة الحقيقية

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 147

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

أن يشغلنا عن عوائق النفس وإقامتها على معاني الإيمان، وإلا فالناس كالإبل المائة لا تكاد تجد فيها راحلة (١): ﴿ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ ﴾ [هود: ٨٨]، ﴿ وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ﴾ [يوسف: ٥٣]، وقد حذرنا سبحانه فقال: ﴿ وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾ [الحشر: ١٩]، ونحن لو فتشنا في أنفسنا لوجدنا الكثير مما يخالف شرع الله، وأقل القليل من المعاصي كاف في استمطار البلاء وتسلط الأعداء وتأخير النصر والتمكين: ﴿ أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ﴾ [آل عمران: ١٦٥]، ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾ [الشورى: ٣٠] فلنتهم أنفسنا فهي حرية بكل شر وسوء.

______

(1) قد كثر الناس ولكنها كثرة كغثاء السيل لا نفع فيها إلا قليل كقلة الناقة الجيدة بين الإبل.

الصفحة السابقة الصفحة التالية