كيف تُنال السعادة الحقيقية
الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 48
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
هُمْ غَافِلُونَ ﴾ (٧) [ الروم: ٧ ].
يخطئ من توهم أن الدنيا تورث أهلها السعادة إذا خلت من معاني الإيمان، قال تعالى: ﴿ فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴾ (٥٥) [ التوبة: ٥٥ ]، قال بعض السلف: يعذبون بجمعها وتزهق أنفسهم بحبها وهم كافرون بمنع حق الله فيها، وقال تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صنعوا فيها وباقل ما كانوا يعملون ﴾ (١٦).
[ هود: ١٥ - ١٦ ].
وفي الحديث « والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصابعه في اليم فلينظر بم يرجع » (١)، وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: « لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً
______
(1) صحيح: أخرجه مسلم « ٢٨٥٨ » والترمذي « ٢٣٢٣ » وغيرهما.
