شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

كيف تُنال السعادة الحقيقية

الشيخ سعيد عبدالعظيم • التزكية والرقائق • ص 79

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

ومن آثار المعاصي العجيبة أنها تحدث في الأرض أنواعاً من الفساد في المياه والهواء والزروع والثمار والمساكن، إذ العلاقة وثيقة بين الإنسان والكون من حوله، قال تعالى: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴿٤١﴾ ﴾ [ الروم: ٤١ ].

قال ابن القيم أثناء ذكره لعقوبات المعاصي: ومنها أن المعصية تورث الذل ولابد، فإن العز كل العز في طاعة الله، قال تعالى: ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ﴾ [ فاطر: ١٠ ]، أي فطلبها بطاعة الله، فإنه لا يجدها إلا في طاعة الله، وكان من دعاء بعض السلف: اللهم أعزني بطاعتك ولا تذلني بمعصيتك.

وقال الحسن البصري: إنهم وإن ططقت بهم البغال وهملجت بهم البرازين ( الدواب )، إن ذل المعصية لا يفارق قلوبهم، أبي الله إلا أن يذل من عصاه، وقال رسول الله ﷺ: « إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم » (١) أ. هـ.

______

(1) صحيح لغيره: أخرجه أبو داود « ٣٤٦٢ »، وصححه الألباني في الصحيحة « ۱۱ ».

الصفحة السابقة الصفحة التالية