تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 103
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الخلافة.... ثم انتشرت الانقلابات هنا وهناك. وعلى العاقل أن ينظر في عواقب الأمور.
وقد تحدثت على كيفية الخروج على الحكام ( راجع أسباب العزل - وسيلة العزل - وهل كل من استحق العزل لابد أن يعزل؟ ). ومعظم علماء العصر والمفكرين المسلمين ينكرون الانقلابات العسكرية لتغيير أنظمة الحكم على ضوء الظروف الراهنة ويرون أن الدعوة هى أسلم الطرق. يقول الشيخ الألباني (۱): « وكل دعوة إلى إسلامية الدستور في ظل الفساد القائم لا تعدو كونها لفظاً للزينة، إذ ليس من الحكمة معالجة الأمور الشكلية بل الواجب هو العمل للأهم فالأهم، والأهم هنا هو إصلاح عقائد المسلمين وتزكية التقوى والدعوة على أساس التصفية من البدع والتربية على التوحيد » وينتقد الشيخ - حفظه الله - بعض الدعاة الذين « لا شغل لهم إلا تثقيف أتباعهم بالسياسة والاقتصاد ونحو ذلك مما يدور عليه كلام الكتاب اليوم حوله، ونرى فيهم من لا يققيم الصلاة ! ومع ذلك فهم جميعاً يسعون إلى ايجاد المجتمع الإِسلامي وإقامة الحكم الإِسلامي، وهیهات هیهات إن مجتمعاً كهذا لا يمكن أن يتحقق إلا إذا بدأ الدعاة إليه بمثل ما بدأ به رسول الله ﷺ من الدعوة إلى الله، حسبما جاء في كتاب الله وبينه رسول الله ﷺ ».
ويقول المودودي ( كتاب واجب الشباب اليوم - محنة الجماعة الإسلامية ): « أيها الأخوة الكرام وأحب في ختام كلمتي هذه أن أوجه إليكم نصيحة هي أن لا تقوموا أبداً بعمل جمعيات سرية لتحقيق الأهداف ولا تلجأوا إلى استعمال العنف والقوة والسلاح لتغيير الأوضاع لأن هذه أيضاً من الاستعجال ومحاولة الوصول إلى الهدف بأقصر طريق.
(۱) يرى الشيخ الألباني أن الإنقلابات بدعة عصريه.
