تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 117
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
الثالث: المتاخمة ( أى مجاورة دار الكفر لهذه الدار ) وذهب صاحبا أبى حنيفة ( محمد وأبو يوسف ) إلى أن الدار تأخذ وصف الأحكام التى تعلوها فإن علتها أحكام الكفر فهى دار كفر ويقول أبو يعلى: « وكل دار كانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام فهى دار كفر » وجاء فى كشف القناع: « وتجب الهجرة على من يعجز عن إظهار دينه بدار الحرب وهى ما يغلب فيها حكم الكفر ». وقال ابن حزم: « وإذا كان أهل الذمة فى مدائنهم لا يمازجهم غيرهم فلا يسمى الساكن فيهم لإمارة عليهم أو لتجارة بينهم كافراً ولا مسيئاً بل هو مسلم محسن ودارهم دار إسلام لا دار شرك لأن الدار إنما تنسب للغالب عليها والحاكم والمالك لها » ا. هـ ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب عن بنى عبيد القداح: « فإنهم ظهروا على رأس المائة الثالثة فادعى عبيد الله أنه من آل على من ذرية فاطمة وتزيا بزى الطاعة والجهاد فى سبيل الله فتبعه أقوام من أهل المغرب وصار له دولة كبيرة فى المغرب ولأولاده من بعده، ثم ملكوا مصر والشام وأظهروا شرائع الإسلام وأقاموا الجمعة والجماعة ونصبوا القضاء والمفتين لكن أظهروا أشياء من الشرك ومخالفة الشرع وظهر منهم ما يدل على نفاقهم فأجمع أهل العلم على أنهم كفار وأن دارهم دار حرب (١)، مع إظهارهم شعائر الإسلام وشرائعفى مصر من العلماء والعباد ناس كثير وأكثر أهل مصر لم يدخل معهم فيما أحدثوه ومع ذلك أجمع العلماء على ما ذكرنا حتى أن بعض أكابر العلماء
______
(١) نقل الإجماع محل نظر بل الراجع لا تصبح دار حرب مطلقاً - راجع ابن حزم فى الفصل والنحل وكلام ابن تيمية فى فتوى ماردين.
