تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد
الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 210
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
يكن لهم جماعة ولا إمام » ( رواه البخاري ). فمفهومه أنه إذا وجدت للمسلمين جماعة وليس لهم إمام شرعى فإنه يجب التزام هذه الجماعة. وهذا يدل عليه أيضا قول النبى ﷺ: « لا يحل لثلاثة يكونون بفلاّة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم » ( رواه أحمد عن عبد الله بن عمر )، وقال رسول الله ﷺ: « إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا عليهم أحدهم » ( رواه أبو داود عن أبي سعيد ) وله من حديث أبى هريرة مثله. والروايات فى هذا المعنى كثيرة وهى لا تقتصر على السفر ولذلك قال ابن تيمية: « فأوجب ﷺ تأمير الواحد فى الاجتماع. ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد... » ا.هـ وقال الشوكانى فى هذه الأحاديث: « وفيها دليل على أنه يشرع لكل عدد بلغ ثلاثة فصاعدا أن يؤمروا عليهم أحدهم... إلى أن قال: وإذا شرع هذا لثلاثة يكونون في فلاة من الأرض أو يسافرون فشرعيته لعدد أكثر يسكنون القرى والأمصار ويحتاجون لدفع التظالم وفصل التخاصم أولى وأحرى » ا.هـ.. ويدل أيضاً على أهمية الاجتماع ما نراه من سنن كونية كالنمل والنحل. وإذا كان الإسلام هو الأصل والجماعات وسائل لتحقيقه، فالوسيلة لابد أن تكون شرعية فإذا كان المسلم فى وضع أو مكان لا يوجد للمسلمين فيه إمام ولا جماعة تدعو إلى مذهب أهل السنة، وهذا قد يحدث أيام الفتن الكبرى وبعض البلاد بحيث يصبح المسلم الملتزم بمثل ما كان عليه رسول الله ﷺ وصحابته الكرام غريبأ جدا لا يجد من يناصره، فالواجب عليه حينئذ البحث عن تجمع يلتزم بما كان عليه سلفنا الصالح، علماً وعملاً واعتقاداً، فإن بحث ولم يجد عليه أن يدعو إلى الحق ويأخذ
