شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 56

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

النار، والذى يقتحم يقتحم فى النار » ولعظم أمر الدماء وشدة خطورتها كانت هي أول ما يقضى فيها بين الناس يوم القيامة. كما رواه مسلم. وكان ابن عباس رضى الله عنهما ينظر إلى الكعبة ويقول: « إن الله عظمك وشرفك وحرمك وإن المؤمن أعظم حرمة عند الله منك ».

الجرأة على الفتيا

كان حرج العلماء المعتبرين كبيراً من الكلام فى الدماء والفروج لخطورة أمرها. قال سحنون: « إنا لله، ما أشقى المفتى والحاكم » ثم قال: « ها أنا ذا يتعلم منى ما تضرب به الرقاب وتوطأ به الفروج وتؤخذ به الحقوق، أما كنت عن هذا غنيا » وعن ابن سيرين قال: قال حذيفة: « إنما يفتى الناس أحد ثلاثة من يعلم ما نسخ من القرآن أو أميراً لا يجد بداً أو أحمق متكلف » قال ابن سيرين « فلست بواحد من هذين ولا أحب أن أكون الثالث ».

وقال يحيى بن سعيد: « أجرأ الناس على الفتيا أقلهم علماً يكون عند الرجل الباب الواحد من العلم يظن أنه الحق كله ». ويقول ابن عباس: « إن كل من أفتى الناس فى كل ما يسألون عنه لمجنون ». وروى مثل هذا عن ابن مسعود. وعن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: « أدركت عشرين ومائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منهم من رجل يسأل عن شيء إلا ود أن أخاه كفاه ولا يتحدث حديثا إلا ود أن أخاه كفاه ». وهذا شأن سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين يكرهون التسرع فى الفتوى ويود كل منهم أن يكفيه غيره. فينبغي ألا يتصدى للفتوى إلا من كان أهلاً لها وإلا وقع فى المحظور، وهو القول على الله بلا علم. قال

______

الصفحة السابقة الصفحة التالية