شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 7

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ».

ولما كان الدين النصيحة، والمؤمن مرآة أخيه ويحب لأخيه ما يححب لنفسه، ولمعرفتنا أن لكل مقام مقال، وأن لايجوز أن نحقر من المعروف شيئاً، وأن نعرف الفضل لأهله وأن الواجب علينا أن نعيش طاعة الوقت ولذلك كان لابد من التذكير بتقوى الله تعالى، فهي وصية الله للأولين والآخرين ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ ﴾ (۱). والتقوى خير زاد يتزوده العبد في رحيله وانتقاله إلى ربه ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الأَلْبَابِ ﴾ (۲) والتقوى هي أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجوا ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله. وأساس التقوى أن يعلم العبد ما يُتقى ثم يتقى، وإلا فإذا كان لا يححسن التقوى ربما استل سيفه وضرب به رقاب المسلمين وظن أنه يحسن الصنع كما يقول ابن رجب رحمه الله. ولا يشفع للعبد حسن نيته إذا خالَف السنن، فلا بد من ننية وصحة أو إخلاص ومتابعة ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ﴾ (۳) وقد كان الخوارج يقاتلون في سبيل الله بزعمهم !! والله في خلفه شئون فما أعجب وأغرب الخوارج كما يبين الإمام ابن كثير رحمه الله فقبل خروجهم لقتال الصحابة خطبهم الراسبي خطبة بليغة ذرفت منه العيون ووجلت منه القلوب حثهم فيها

______

(1) سورة النساء: الآية ١٣١.

(2) سورة البقرة: الآية ۱۷۱.

(3) سورة الكهف: الآية 110.

الصفحة السابقة الصفحة التالية