شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تحصيل الزاد لتحقيق الجهاد

الشيخ سعيد عبدالعظيم • الفقه • ص 95

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

منه ما يقدح في دينه، نظرت فإن كفر بعد إيمانه فقد خرج عن الإامامة، وهذا لا إشكال فيه لأنه قد خرج عن الملة ووجب قتله ».

وقال الحافظ ابن حجر: « إنه - أي الإامامة - ينعزل بالكفر إجماعاً، فيجب على كل مسلم القيام في ذلك فمن قوى على ذلك فله الثواب، ومن داهن فعليه الإاثم، ومن عجز وجبت عليه الهجرة من تلك الأرض » وقال السفاقسي: « أجمعوا على أن الخليفة إذا دعا إلى كفر أو بدعة⦰(١)⦰ يثار عليه ».

٢ - ترك الصلاة والدعوة إليها.

فقد وردت الأحاديث تنهى عن منابذة الأئمة الجورة وننقض بيعتهم وعن مقاتلتهم بشرط إقامتهم الصلاة ومن هذه الأحاديث: ما رواه مسلم عن عوف بن مالك رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: « خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم » قال: قلنا يارسول الله: أفلا نابذهم عند ذلك؟ قال: « لا ما أقاموا فيكم الصلاة، لا ما أقاموا فيكم الصلاة »... الحديث.

ومن مفهوم الحديث أنه متى تركوا إقامتهم الصلاة فإنهم ينابذون والمنابذة هى المدافعة والمخاصمة والمقاتلة. روى مسلم عن أم سلمة رضى الله عنه قالت: إن رسول الله ﷺ قال: « إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من

__________________

(١) هذا إذا كانت البدعة كفرية وثبتت الردة عليه وغير معالم الشرع. أما إذا كانت فسقاً أو بدعة غير مكفرة فسيأتي كلام القاضي عياض عليه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية