التوسل وأحكامه
الشيخ ياسر برهامي • العقيدة والتوحيد • ص 59
نص محوَّل آليًا من نسخة مصورة، يحتاج مراجعة
عند شيخ الإسلاممابن تيمية
الموتى والغائبين لا الأنبياء ولا غيرهم عن أحد من السلف وآئمة العلم » وإنما ذكره بعض المتأخرين ممن ليس من أئمة العلم المجتهدين » بخلاف قوشم: أسألك بجاه نبينا أو بحقه » فإن هذا مما نقل عن بعض المتقدمين فعله » ولم يكن مشهورًا بينهم ولا فيه سنة عن النبي كته؛ بل السنة تدل على النهي عنه؛ كما نقل ذلك عن أبي حنيفة وأبي يوسف وغيرهما.
ورأيت في فتاوى الفقيه أبي محمد بن عبد السلام » قال: لا يجوز أن يتوسل إل الله بأحد من خلقه إلا برسول الله تن إن صح حديث الأعمى » فلم يعرف صحته؛ وقد تقدم أن هذا الحديث لا يدل إلا على التوسل بدعائه؛ ليس من باب الإقسام بالمخلوق على الله تعالى » ولا من باب السؤال بذات الرسول كما تقدم » والذين يتوسلون بذاته لقبول الدعاء وعدلوا عما أمروا به وشرع لهم - وهو من أنفع الأمور لهم - إلى ما ليس كذلك؛ فإن الصلاة عليه من أعظم الوسائل التي بها يستجاب الدعاء وقد أمر الله بها.
والصلاة عليه في الدعاء هو الذي دل عليه الكتاب والسنة والإجماع » قال الله
تعال: # إِنْ الله وَمَلَكَتَهء يُصَلُونَ على لبي يَتْيا الذيوي ءَامَنُوا صَلو عَلَيْهِ وَسَلِمُوا
الأدب المفرد ( ١4١1 ) » وصححه الألباني في صحيح الجامع (746017)].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية جل في ( الفتاوى: ١١7/١ ):. من جعل بينه وبين الله وسائطً يتوكّل عليهم ويدعوهم ويسأم؛ كَفْرَ إجماعًا » اه ١
ولابد هنا من التفرقة بين الاستغاثة بالغائب وفيا لا يقدر عليه إلا الله الذي هو الشرك الأكبر ء وبين الاستغاثة أو الطلب من الحي الحاضر فيما يقدر عليه على أنه سبب » فهذه ليست شرك » بل أخذ بالأسباب » مع طمأنينة القلب إلى أن الله وحده هو النافع الضار » المعطي المانع » كما قال تعالل: فَآسْتَقَتَهُ الى من شِعَيِه عَلى الى مِنْ عَدُوي 6 [ القصص:10] » وكما يستغيث الإنسان أصحابه في الحرب » وغيرها؛ والذين يحتجون بهذا النوع على ذلك من أدحض الناس حجة وأفسدهم قياسًا؛ بل هم أتباع إبليس في القياس الفاسد.