بحث الإمامة : رضا ثابت
الشيخ محمد إسماعيل المقدم • الفكر والمنهج • ص 8
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
## وهذه الطريقة ثابتة المشروعية بالسنة والإجماع:
## فمن السنة:
1- فعل النبي -صلى الله عليه وسلم-: فقد توفي ولم ينص نصاً صريحاً على الخليفة من بعده وإنما أخبر بمن سيتولى كما رأينا، والذي يدل على ذلك قول عمر بن الخطاب حيث قال: {إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني (يعني أبا بكر) وإن أترك فقد ترك من هو خير مني (يعني رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)}.
وتوجيه الدلالة من ذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد أوجب تنصيب الإمام -كما مر في أدلة وجوب التنصيب- وقد توفي ولم يعهد إلى أحد بعده فكان لا بد من الاختيار فدل على مشروعيته.
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم {:وأجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف، وعلى انعقادها بعقد أهل الحل والعقد لإنسان إذا لم يستخلف الخليفة}.
## أهل الحل والعقد
هم: فئة من الناس على درجة من الدين والخلق والعلم بأحوال الناس وتدبيرهم الأمور، ويسمون أهل الاختيار، وأهل الشورى، وأهل الرأي والتدبير، كما حددهم بعض العلماء بأنهم: (العلماء والرؤساء ووجهاء الناس، الذين يتيسر اجتماعهم) (1). إلى غير ذلك من المسميات التي أطلقت على هذه الجماعة.