شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 115

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

الخوف

الخوف: سوط الله يسوق به عباده إلى العلم والعمل لينالوا بهما القرب من الله تعالى. وهو عبارة عن: - تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه في الاستقبال، والخوف هو الذي يكف الجوارح عن المعاصي، ويقيدها بالطاعات.

والخوف القاصر يدعو إلى الغفلة والجرأة على الذنب، والإفراط في الخوف يدعو إلى اليأس والقنوط.

والخوف من الله تعالى تارة يكون لمعرفة الله تعالى، ومعرفة صفاته، وأنه لو أهلك العالمين لم يبال، ولم يمنعه مانع، وتارة يكون لكثرة الجناية من العبد بمقارفة المعاصي، وتارة يكون بهما جميعاً وبحسب معرفته بعيوب نفسه، ومعرفته بجلال الله تعالى، واستغنائه، وأنه لا يسأل عما يفعل وهم يسألون؛ تكون قوة خوفه.

فأخوف الناس لربه أعرفهم بنفسه وبربه. لذلك قال ﷺ: «والله إنّي لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية» رواه الشيخان (١).

______

(١) البخاري في الأدب (١٠/٥١٣) والاعتصام (١٣/٢٧٦)، ومسلم في الفضائل (١٥/١٠٦) عن عائشة (رضي الله عنها).

الصفحة السابقة الصفحة التالية