شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 12

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

متوالياً، ولا يوجد في القرآن بأكمله أقسام متوالية على هذا النسق فقال (٢) عز وجل:

﴿ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا. وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا. وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا. وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا. وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا. وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا. وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا. فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا. قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا. وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾

والتزكية معناها التطهر، ومنها سميت صدقة المال بالزكاة؛ لأن بها يطهر المال بإخراج حق الله فيه.

ولما تعذر الإنتفاع بكتب الرقائق المختلفة التي صنفها القدماء (١) لعدة أمور منها: أن أغلبها مجلدات ضخمة، يصعب على كل مسلم الحصول عليها، وكذلك: كثرة الأخبار الضعيفة، والموضوعة، عمدنا ـ بحمد الله تعالى - إلى جمع أصح (٢) الأخبار في موضوعات الرقائق المختلفة، نقلاً عن علماء الأمة الذين برعوا في هذا العلم (٣): كالإمام شمس الدين بن القيم، وابن رجب الحنبلي، والإمام أبي حامد الغزالي، راجين الله أن ينفع بهذا الكتاب ناقله، وناشره، وقارئه « يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ».

ولله الحمد والمنّة. وهو مولانا وإليه المصير.

______

(٢) سورة الشمس الآيات من (١: ١٠).

(١) يعني السلف الصالح.

(٢) وهذا في الأغلب.

(٣) يعني في علم الرقائق: وليس المقصود في معرفة أصح الأخبار؛ لأن الغزالي (عليه رحمة الله) كما كان يقول مخبراً عن نفسه: «أنا مزجي البضاعة في علم الحديث».

الصفحة السابقة الصفحة التالية