تزكية النفوس
الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 30
نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ
أسباب مرض القلب
والفتن التي تُعرض على القلوب هي أسباب مرضها، وهي فتن الشهوات والشبهات، فالأولى: توجب فساد القصد والإرادة، والثانية: توجب فساد العلم والإعتقاد.
عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ﷺ: « تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير، عوداً عوداً، فأي قلب أُشْرِبها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تعود القلوب على قلبين: قلب أسود مربادا كالكوز مجخياً، لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلاّ ما أشرَب من هواه، وقلب أبيض لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض » رواه مسلم (١).
فقسم ﷺ القلوب عند مرض الفتن عليها إلى قسمين: قلب إذا عرضت عليه فتنة أشرَبها كما يشرب السفنج الماء؛ فتنكت فيه نكتة سوداء، ولا يزال يشرب كل فتنة تعرض عليه حتى يسود وينتكس، وهو معنى قوله: « كالكوز مجخياً » أي مكبوباً منكوساً، فإذا اسودّ وانتكس عرض له من هاتين الآفتين مرضان خطران متراميان به إلى الهلاك،
______
(١) مسلم في الإيمان (٢/١٧٠) وألفاظه غير هذه.
