شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

تزكية النفوس

الشيخ أحمد فريد • التزكية والرقائق • ص 83

نص محوَّل بالذكاء الاصطناعي من نسخة مصورة، يُرجى الإبلاغ عن أي خطأ

﴿ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴾.

وخصّ في الانتفاع بآياته أهل الصبر، وأهل الشكر، تمييزاً لهم بهذا الحظ الموفر، فقال (٦) في أربع آيات من كتابه جل وعلا:

﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾.

والصبر آخية المؤمن التي يجول ثم يرجع إليها، وساقُ إيمانه التي لا اعتماد له إلا عليها، فلا إيمان لمن لا صبر له، وإن كان إيمان قليل من غاية الضعف، وصاحبه ممن يعبد الله على حرف؛ فإن أصابه خير اطمأن به، وإن أصابته فتنةٌ انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة، ولم يحظ منها إلا بالصفقة الخاسرة، فخير عيش أدركه السعداء بصبرهم، وترقوا إلى أعلى المنازل بشكرهم وساروا بين جناحي الصبر والشكر إلى جنات النعيم «وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم».

ولما كان الإيمان نصفين: نصفُ صبر، ونصفُ شكر؛ كان حقيقاً على من نصح نفسه، وأحب نجاتها، وآثر سعادتها، أن لا يهمل هذين الأصلين، وأن يجعل سيره إلى الله بين هذين الطريقين؛ ليجعله الله يوم لقائه مع خير الفريقين.

______

(٦) إبراهيم آية (٥)، ولقمان آية (٣١)، وسبأ آية (١٩)، والشورى آية (٣٣).

الصفحة السابقة الصفحة التالية